الشيخ الأنصاري

433

كتاب الطهارة

وفي مكاتبة عليّ بن يقطين : « تمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا » « 1 » . قال في الذكرى : وكيفيّته أن يبدأ بالمضمضة ثلاثا بثلاث أكفّ ، ومع الإعواز بكفّ واحد ، يدير الماء في جميع فمه ، ثمّ يمجّه ، ثمّ يستنشق « 2 » . أقول : أمّا الترتيب كما صرّح به في المبسوط « 3 » والروض « 4 » فيستفاد من المروي في وضوء أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه : « تمضمض ، فقال : اللَّهم لقنّي حجّتك [ 1 ] يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكرك ، ثمّ استنشق ، فقال : اللَّهم لا تحرّم عليّ ريح . . إلخ - إلى أن قال بعد الفراغ - : من توضّأ مثل وضوئي وقال مثل قولي كان له كذا وكذا » « 5 » . وعن النهاية : جواز تعقيب كلّ مضمضة باستنشاق « 6 » . وأمّا كون كلّ منهما بثلاث أكفّ ، فيمكن استفادته من أدلَّة إسباغ الوضوء « 7 » ، والمرويّ في رواية السكوني من وضوئه صلَّى الله عليه وآله : « ليبالغ أحدكم في المضمضة والاستنشاق ، فإنّه غفران لكم ومنفرة للشيطان » « 8 » . ويؤيّده ما سيجيء من

--> [ 1 ] كذا في النسخ ، وفي المصدر : « حجّتي » . « 1 » الوسائل 1 : 312 ، الباب 32 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 . « 2 » الذكرى : 93 . « 3 » المبسوط 1 : 20 . « 4 » روض الجنان : 42 . « 5 » الوسائل 1 : 282 ، الباب 16 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل . « 6 » نهاية الإحكام 1 : 56 . « 7 » الوسائل 1 : 342 ، الباب 54 من أبواب الوضوء . « 8 » الوسائل 1 : 304 ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 11 .